ابن شعبة الحراني
162
تحف العقول عن آل الرسول ( ص )
يشمت بالمصائب ( 1 ) سريع إلى الصواب ، مؤد للأمانات . بطئ عن المنكرات . يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر . لا يدخل في الدنيا بجهل ( 2 ) . ولا يخرج من الحق . إن صمت لم يغمه الصمت وإن ضحك لم يعل به الصوت . قانع بالذي له ( 3 ) . لا يجمح به الغيظ ( 4 ) . ولا يغلبه الهوى . ولا يقهره الشح . ولا يطمع فيما ليس له . يخالط الناس ليعلم . ويصمت ليسلم ويسأل ليفهم . لا ينصت للخير ليعجز به ( 5 ) . ولا يتكلم به ليتجبر على من سواه ، إن بغي عليه صبر حتى يكون الله جل ذكره ينتقم له . نفسه منه في عناء والناس منه في رجاء . أتعب نفسه لآخرته وأراح الناس من نفسه . بعده عمن تباعد عنه بغض ونزاهة ( 6 ) . ودنوه ممن دنا منه لين ورحمة ، ليس تباعده تكبرا ولا عظمة . ولا دنوه خديعة ولا خلابة ( 7 ) بل يقتدي بمن كان قبله من أهل الخير . وهو إمام لمن خلفه من أهل البر . * ( خطبته عليه السلام التي يذكر فيها الايمان ) * ودعائمه وشعبها والكفر ودعائمه وشعبها إن الله ابتدأ الأمور فاصطفى لنفسه منها ما شاء ( 8 ) . واستخلص منها ما أحب ، فكان
--> ( 1 ) لا يشمت : لا يفرح . ( 2 ) في النهج [ ولا يدخل في الباطل ] . ( 3 ) في الكافي [ بالذي قدر له ] . ( 4 ) جمح الرجل : إذا ركب هواه وأسرع إلى الشئ فلم يمكن رده . ويقال : جمحت المفازة بالقوم : طوحت بهم . وجمح بفلان مراده أي لم ينله . ( 5 ) كذا وفى الكافي [ لا ينصت للخبر ليفجر به ] أي لا يسكت مستمعا للخبر لينقله في مجلس آخر . ( 6 ) وفى النهج [ زهد ونزاهة ] . والنزاهة - مصدر من نزه أي العبد عن المكروه . ( 7 ) الخلابة - مصدر - : الخديعة بالقول اللطيف . ( 8 ) منقول في الكافي ج 2 ص 49 مع اختلاف في بعض المواضع وذكره الشريف الرضى رحمه الله في النهج .